بعد ثغرة وتسآب ”التجسُّسيّة“.. هل خدمات الرسائل المشفّرة آمنة حقاً؟

 

يواجه مستخدمو “واتسآب” مخاوف كبيرة على خصوصيتهم، لاسيما بعد الثغرة “التجسسية” التي تم اكتشافها قبل أسبوعين. وكان “واتسآب” دعا المستخدمين إلى تحديث التطبيق، من خلال تنزيل أحدث نسخة منه بسبب الثغرة الأمنية التي مكنت المهاجمين من وضع برنامج تجسس خبيث على الهواتف، عن طريق الاتصال بالأشخاص المستهدفين باستخدام خاصية الاتصال على “واتساب”.

ويقدم “واتسآب” خدمة تشفير الرسائل والمعلومات من البداية إلى النهاية، إذ تمّ تصميم النظام بحيث لا تستطيع شركات التكنولوجيا نفسها الوصول إلى محتوى الرسالة. وفي هذا الإطار، كشف موقع “تيك رادار” المتخصص بأخبار التكنولوجيا أنّ “الميزة تعمل على تشفير كل رسالة أو مكالمة أو مقطع بشكل فريد وبسلاسة، بحيث لا يمكن قراءته أو سماعه من قبل أي شخص، باستثناء المرسل والمستلم”.

ولفت الموقع إلى أنه “على الرغم من ذلك، فإن هذا التشفير لا يعني شيئاً، في حال كان التطبيق معرضاً للاختراق أو به ثغرة أمنية، يتم استغلالها، مثل ما حدث الأسبوع الماضي”.

وبحسب مصادر الموقع، فإنّ “وجود ثغرة أمنية بأي تطبيق يعني أن كل البيانات ستصبح مفتوحة ومعرضة للاختراق، ومن الصعب جداً إعطاء ضمانات مؤكدة مفادها أن التطبيق آمن بشكل كامل”.

إلى ذلك، أكّد خبير أمني في إحدى شركات التكنولوجيا، أن “الحفاظ على التطبيقات آمنة يعد معركة مستمرة”، موضحاً أنه “لو كان هناك حل سحري يقضي بحماية التطبيق بشكل نهائي، فلن تكون هناك الحاجة إلى القيام بتحديثات كل مرة”.

وختم بالقول: “الجميل هو أن المستخدمين يثقون في قدرة الشركات الكبرى والتطبيقات الشهيرة على مراقبة الثغرات الأمنية بشكل مستمر، وإصلاحها في فترة قصيرة”.